تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

المبسوط ( 1 ) . وقيل : إنّ أوّل وقتهما بعد الفراغ من صلاة الليل والوتر ولو في أوّل وقتها ( 2 ) ، بل في الحدائق ( 3 ) نسبته إلى المشهور . لكن في عدّ القولين متقابلين تأمّلا إذ لا خلاف على الظاهر في جواز دسّهما في صلاة الليل ولو في أوّل وقتها ، ولم يظهر من التوقيت المنسوب إلى المشهور جواز تقديمهما على الفجر في غير هذه الصورة . وعلى تقدير التزامهم بذلك لم يعلم مخالفة المصنّف وغيره لهم في ذلك ، بل ظاهر إطلاق المتن حيث قال : ( ويجوز أن يصلَّيهما قبل ذلك ) : جواز الإتيان بهما قبل الفجر الأوّل من غير دسّ أيضا بأن يقتصر على فعلهما قبل الفجر من غير نافلة الليل ، فلذا قد يستشكل فيما أراده من التوقيت المذكور فإنّ جواز تقديمهما على الفجر على الإطلاق ينافي تحديد أوّل وقتهما بما بعد الفجر إذ لا معنى لوقت الصلاة إلَّا ما جاز إيقاعها فيه . نعم ، لو خصّ الجواز بصورة الدسّ ونحوها ، أمكن أن يقال : إنّ وقتهما من حيث هو بعد الفجر ولكن رخّص في تقديمهما تبعا لصلاة الليل ونحوه ، كما أنّ وقت صلاة الليل من حيث هو بعد انتصاف الليل ولكن قد يجوز تقديمها من أوّل

هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 62 ، المبسوط 1 : 76 ، وحكاه عنهما العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 56 - 57 ، المسألة 13 .
( 2 ) قال به الشيخ الطوسي في النهاية : 61 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 70 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 203 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 240 .