تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الليل لعلَّة ، وهذا بخلاف ما لو عمّت الرخصة في التقديم ، كما هو واضح . والحاصل : أنّ ما حكي عن الأصحاب في تحديد وقت الركعتين لا يخلو عن إجمال حيث لم يعلم أنّهم يجوّزون الإتيان بهما من نصف الليل مطلقا وإن لم يصلّ نافلة الليل ، أم يخصّون ذلك بصورة الدسّ ؟ نعم ، ظاهر المحكيّ عن ابن الجنيد هو الأوّل حيث قال - على ما نقل عنه - : وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب ( 1 ) فإنّ ظاهره كون وقت الركعتين من حيث هو من حين الانتصاف بعد مضيّ مقدار أداء صلاة الليل والوتر . وكيف كان فالذي ينبغي أن يقال : إنّه لا شبهة في جواز الإتيان بهما بعد الفراغ من صلاة الليل ولو في أوّل وقتها ، بل ولو قدّم نافلة الليل على الانتصاف في سفر ونحوه . كما يدلّ عليه بالخصوص رواية أبي جرير القمّي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « صلّ صلاة الليل من أوّل الليل في المحمل ، والوتر وركعتي الفجر » ( 2 ) . مضافا إلى المستفيضة الدالَّة على جواز أن يدسّهما في صلاة الليل . منها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ، فقال : « احشوا بهما صلاة الليل » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 57 ، المسألة 13 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 265 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب 2 : 132 / 511 ، الاستبصار 1 : 283 / 1029 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، ح 1 .