وصحيحته الأخرى ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ركعتي الفجر أُصلَّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : أحش بهما صلاة الليل ، وصلَّهما قبل الفجر » ( 1 ) . وموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلَّي [ صلاته ] جملة واحدة ثلاث عشرة [ ركعة ] ثمّ إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء » ( 2 ) . وخبر عليّ بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام : الركعتان اللَّتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي ، أم من صلاة النهار ؟ وفي أيّ وقت أُصلَّيهما ؟ فكتب عليه السّلام بخطَّه « احشهما في صلاة الليل حشوا » ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار الآتية . وربما يؤيّده أيضا الأخبار ( 4 ) الدالَّة على أنّهما من صلاة الليل . وهل يجوز تقديمهما من نصف الليل ابتداء من غير أن يدسّهما في صلاة الليل ؟ فيه تردّد فإنّ الأخبار الدالَّة عليه - كفتاوى الأصحاب - قاصرة عن إفادته في
مصباح الفقيه — صفحة 300
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 133 / 516 ، الاستبصار 1 : 283 - 284 / 1034 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 137 / 533 ، و 339 / 1400 ، الاستبصار 1 : 349 / 1320 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب التعقيب ، ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) الكافي 3 : 450 / 35 ، وفيه : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » . التهذيب 2 : 132 / 510 ، الاستبصار 1 : 283 / 1028 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) منها : ما في التهذيب 2 : 132 - 133 / 512 و 513 ، والاستبصار 1 : 283 / 1030 و 1031 ، والوسائل ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، ح 3 و 4 .