نقل هذا القول عن زرارة في ذيل روايته الآتية ( 1 ) . وعن الحلَّي موافقته في المنع مطلقا ( 2 ) ، وعن ابن أبي عقيل موافقة المشهور في المسافر خاصّة ( 3 ) . والذي يظنّ بزرارة أنّه لا يقول بمثل هذا القول من غير أن يتلقّاه من المعصوم ، ولذا قد يعامل مع هذا النحو من الكلمات الصادرة من زرارة ونظرائه معاملة رواياته . لكن يحتمل قويّا أن يكون مستنده في المنع مطلقا إطلاق ما وصل إليه من المعصوم ممّا دلّ على التوقيت ، مع أنّ مقتضى الجمع بينه وبين الأخبار الآتية الواصلة إلينا : إمّا تقييد الإطلاق ، أو التأويل بالحمل على وقت الفضيلة ، كما ستعرف . وكيف كان فمستند المشهور أخبار كثيرة : منها : ما عن الشيخ والصدوق - في الصحيح - عن ليث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل ، فقال : « نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت » وزاد في الفقيه : يعني في السفر . قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ، فقال : « نعم » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 264
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) في ص 272 .
( 2 ) السرائر 1 : 203 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 70 ، المسألة 19 .
( 3 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 70 ، المسألة 19 .
( 4 ) التهذيب 2 : 118 - 119 / 446 ، الاستبصار 1 : 279 / 1014 ، الفقيه 1 : 302 / 1382 و 1383 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، ح 1 .