تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الظاهر ، بل عن ظاهر المعتبر وصريح غيره دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . واستدلّ له : بإطلاق الأدلَّة السالمة عن المعارض . لكن قد يقال باعتبار البعديّة العرفيّة لأنّه المنساق من الأدلَّة ، فلا تجوز صلاة العشاء - مثلا - في أوّل الوقت وتأخير الوتيرة من غير اشتغال بنافلة إلى النصف - مثلا - أو إلى الطلوع بناء على امتداد الوقت إليه إمّا مطلقا أو لدى الضرورة ( 2 ) . أقول : مقتضى هذا الدليل كون وقتها أطول من وقت الفريضة لأنّها شرّعت بعد الفريضة ، فمقتضى إطلاق دليلها جواز الإتيان بها بعد الفريضة مطلقا وإن وقعت الفريضة في آخر وقتها . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بامتداد وقت الفريضة إلى طلوع الفجر ، فعنده ينتهي وقت النافلة أيضا لحضور وقت فريضة أخرى ، فلا يكون وقتها حينئذ أطول من وقت الفريضة . لكن بناء على ما هو المشهور - من انتهاء وقت الفريضة عند انتصاف الليل - يجب أن يتعدّى عنه وقت الوتيرة بمقتضى هذا الدليل . وهذا خلاف ظواهر كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعقد إجماعهم المحكيّ حيث إنّ المتبادر من قولهم : « يمتدّ وقتهما بامتداد وقت الفريضة » : إرادة تبعيّتها له في الوقت ، وعدم كون وقتها أطول من وقت الفريضة .

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 54 ، منتهى المطلب 4 : 97 ، وحكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 7 : 190 - 191 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 33 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 7 : 191 .