زالت الحمرة يتمّهما ، سواء كانتا الأوّليين أو الأخريين . واستدلّ لذلك بالنهي عن إبطال العمل ( 1 ) ، ولأنّ « الصلاة على ما افتتحت عليه » ( 2 ) ( 3 ) . وفي المدارك - بعد أن نقل عن الشهيد ما سمعت ، واستدلّ له بما عرفت - قال : وهو حسن ، وأحسن منه إتمام الأربع بالتلبّس بشيء منها قبل ذهاب الشفق ، كما نقل عن ابن إدريس ، وأولى من الجميع الإتيان بالنافلة بعد المغرب متى أوقعها المكلَّف ، وعدم اعتبار شيء من ذلك ( 4 ) . انتهى . أقول : ما جعله أولى من عدم اعتبار شيء من ذلك مبنيّ على ما زعمه من أنّ النهي عن التطوّع في وقت الفريضة يتوجّه إلى غير الرواتب ( 5 ) ، وقد عرفت ضعفه . وأمّا ما حكي عن ابن إدريس فلم يعرف وجهه . نعم ، لو اعتبر التلبّس بركعة في الوقت ، لأمكن دعوى استفادته ممّا ورد في من أدرك ركعة من الوقت من أنّه بمنزلة من أدرك الوقت كلَّه ( 6 ) فإنّها وإن وردت في الفريضة لكن لا يبعد دعوى أنّ العبرة بعموم اللَّفظ ، لا بخصوصيّة المورد ، وحيث إنّ نافلة المغرب مجموعها بمنزلة صلاة واحدة في أنّ لها وقتا واحدا أمكن
مصباح الفقيه — صفحة 249
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) سورة محمّد 47 : 33 .
( 2 ) التهذيب 2 : 197 / 776 ، و 343 / 1419 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 2 .
( 3 ) الذكرى 2 : 367 ، روض الجنان 2 : 491 ، جامع المقاصد 2 : 21 ، وحكاه عنهم العاملي في مدارك الأحكام 3 : 75 ، والطباطبائي في رياض المسائل 2 : 225 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 75 ، وراجع : السرائر 1 : 202 .
( 5 ) راجع ص 245 - 246 .
( 6 ) راجع : الوسائل ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، ح 4 نقلا عن الشهيد في الذكرى 2 : 352 ، وانظر : صحيح البخاري 1 : 151 ، وصحيح مسلم 1 : 423 / 607 .