تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

دعوى استفادته من ذلك ، لكنّها لا تخلو عن تأمّل ، وإن كان ربما يستأنس له بالموثّقة المتقدّمة ( 1 ) في نافلة الظهرين ، فليتأمّل . وأمّا الاستدلال لما حكي عن الشهيدين من إتمام ما شرع فيه : بالنهي عن إبطال العمل ، ففيه : ما ستعرف - إن شاء اللَّه - من اختصاص حرمة القطع بالفريضة دون النافلة ، خصوصا في مثل الفرض الذي يعارض إطلاق دليل حرمة القطع - بعد تسليمه - إطلاق النهي عن التطوّع في وقت الفريضة ، الذي مقتضاه حصول البطلان ، لا الإبطال . اللَّهمّ إلَّا أن يحمل هذا النهي على الكراهة ، فلا ينافي حينئذ حرمة القطع . وأضعف من ذلك الاستدلال له بأنّ الصلاة على ما افتتحت عليه إذ ليس معناه المضيّ فيما شرع فيه حتّى مع اختلال شرائطه وحصول ما ينافيه ، كما هو واضح . نعم ، لا يبعد دعوى انصراف الأخبار الناهية عن التطوّع في وقت الفريضة عن مثل الفرض خصوصا لو أتمّها مخفّفة ، فهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان الأوّل أحوط بناء على حرمة التطوّع في وقت الفريضة ، ولكنّك ستعرف ضعف المبنى ، فالأمر فيه سهل ، واللَّه العالم . ( والركعتان ) المسمّيتان بالوتيرة ، اللَّتان يؤتى بهما ( من جلوس بعد ) صلاة ( العشاء ) وإن جاز فيهما القيام أيضا ، بل لعلَّه أفضل ، كما عرفته في محلَّه ، وقتهما ( يمتدّ ) من بعد العشاء ( بامتداد وقت الفريضة ) بلا خلاف فيه على

هامش
( 1 ) في ص 241 .