تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

اللَّه عند البحث عن جواز التطوّع في وقت الفريضة . ويؤيّده الأخبار ( 1 ) الناطقة بأنّ المفيض من عرفات إذا صلَّى المغرب في المزدلفة يؤخّر النافلة إلى ما بعد العشاء ، بل قد يستدلّ له بهذه الأخبار . وفيه نظر إذ لم يعلم انحصار وجهه بخروج وقت النافلة . وأمّا ما في المدارك من الاستدلال لعدم خروج وقتها بسقوط الشفق : بما في صحيحة ( 2 ) أبان من حكاية فعل الإمام عليه السّلام ( 3 ) ، ففيه : أنّه حكاية فعل لم يعرف زمانه ولا وجهه . فالأظهر ما هو المشهور من أنّ وقتها من بعد أداء المغرب إلى سقوط الشفق . ( فإن بلغ ذلك ولم يكن صلَّى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة ) كما في المتن وجملة من كتب العلَّامة على ما حكي ( 4 ) عنها . واستدلّ عليه في محكيّ المعتبر : بأنّ النافلة لا تزاحم غير فريضتها لما روي من أنّه « لا تطوّع في وقت فريضة » ( 5 ) ( 6 ) . وعن الشهيدين وغيرهما القول بأنّ من كان قد شرع في ركعتين منها ثمّ

هامش
( 1 ) منها : ما في الكافي 4 : 469 / 2 ، والتهذيب 5 : 190 / 631 ، والاستبصار 2 : 255 / 900 ، والوسائل ، الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 2 و 4 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 243 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 243 ، الهامش ( 6 ) .
( 4 ) الحاكي عنها هو الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 225 ، وانظر : إرشاد الأذهان 1 : 243 ، وتحرير الأحكام 1 : 28 ، وقواعد الأحكام 1 : 25 ، ومنتهى المطلب 4 : 136 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 87 ، الهامش ( 4 ) .
( 6 ) المعتبر 2 : 54 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 74 .
مصباح الفقيه — صفحة 248 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي