الحثّ على التعقيبات المأثورة بعد الفريضة ، فليتأمّل . وأمّا الأخبار التي وقع فيها التصريح بأنّ وقت المغرب ضيّق ، فهي محمولة على وقت الفضيلة باعتراف المستدلّ ، فكيف يصحّ الاستدلال بها لخروج وقت نافلتها على الإطلاق ! ؟ هذا ، مع أنّه لا ملازمة بين خروج وقت المغرب بذهاب الحمرة وخروج وقت نافلتها بذلك لأنّها شرّعت بعد أداء الفريضة ، فمن الجائز بقاء وقتها بعد انقضاء وقت الفريضة بمقدار أدائها أو أزيد . نعم ، يلزمه ذلك بناء على ما هو المختار من امتداد وقت المغرب إلى أن يتضيّق وقت العشاء ، فإنّ تضيّق وقت العشاء مانع عن بقاء وقت فريضة المغرب فضلا عن نافلته ، كما عرفته في محلَّه . وعن المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر الاستدلال للمشهور بأنّ ما بين صلاة المغرب وذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء ، فكان الإقبال فيه على النافلة حسنا ، وعند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض ، فلا يصلح للنافلة . وقال : ويدلّ على أنّ آخر وقتها ذهاب الحمرة : ما روي من منع النافلة في وقت الفريضة ، روى ذلك جماعة منهم محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوّع » ( 1 ) ( 2 ) . انتهى . وفي المدارك - بعد أنّ نقل عن المعتبر ما سمعت - قال : وفيه نظر إذ من
مصباح الفقيه — صفحة 245
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 167 / 661 ، و 247 / 982 ، الاستبصار 1 : 252 / 906 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 53 و 54 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 73 - 74 .