النصوص ، وإبقاؤه في حيّز الإجمال ، كما أجمله الأئمّة عليهم السّلام ، وهو ممّا يؤكَّد كونه حدّا لوقت الفضيلة ، لا لوقت لا يجوز التأخير عنه ، كما زعمه بعض ( 1 ) ، وإلَّا لعرّفوه بمفهوم غير قابل للتشكيك . هذا ، مع أنّ جعل طلوع الحمرة حدّا للفضيلة قد ينافيه ما ستسمعه من كون هذا الحدّ حدّا لنافلة الفجر ، فإنّ مقتضاه مزاحمة التطوّع للفريضة في وقت فضيلتها ، وهو لا يخلو عن بعد ، كما ستعرف . ولكنّ الأصحاب أعرف بمعاني الأخبار وبالقرائن المحفوفة بها ، فلا يبعد الاعتماد على فهمهم في استكشاف ما أريد بها ، ولولا أنّهم فهموا من هذه الأخبار ما ينطبق على طلوع الحمرة المشرقيّة ، لأمكن حملها على إرادة تنوّر العالم بإحاطة ضوء الشمس على السماء بحيث تختفي عنده النجوم ، كما يؤيّد ذلك قول صاحب الزمان - عجّل اللَّه فرجه - في خبر الزهري - المرويّ عن الاحتجاج - : « ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم » ( 2 ) . وقد تقدّم ( 3 ) توجيه اللعن على من أخّر العشاء - مع أنّه أفضل - في محلَّه ، ولأمكن أيضا - على بعد - حملها على إحاطة ضوء الشمس بالسماء على وجه يظهر أثرها في ناحية المغرب بحيث ينطبق على الخبر المحكيّ عن دعائم الإسلام عن الصادق عليه السّلام قال : « أوّل وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمرّ أفق المغرب ، وذلك قبل
مصباح الفقيه — صفحة 227
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 123 ، الهامش ( 1 )
( 3 ) في ص 123 .