نعم ، حكي عن جماعة ( 1 ) التصريح بأربعة أقدام للظهر . واستدلّ برواية إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : « إذا زالت الشمس » قلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : « من بعد ما يمضي [ من زوالها ] أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره » قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ قال : « إنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر » قلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : « وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علَّة ، وهو تضييع » ( 2 ) الحديث . وخبر الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام ، قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلَّي إلَّا العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلَّي الظهر ، وما طرح اللَّه عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر » ( 3 ) الحديث . وحيث إنّك عرفت فيما سبق امتداد وقت الظهرين للمختار إلى الغروب علمت أنّ الأوجه حمل مثل هذه الأخبار على إرادة وقت الفضيلة ، الذي لا ينبغي التأخير عنه ، وفي ذيل رواية الكرخي ما يشهد بذلك كما عرفته فيما سبق ( 4 ) ،
مصباح الفقيه — صفحة 208
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) منهم السيّد المرتضى في مصباحه ، والشيخ الطوسي في النهاية : 58 - 59 ، والتهذيب 1 : 391 ، ذيل ح 1207 ، كما حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 30 ، والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 36 و 37 ، المسألة 4 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 97 ، الهامش ( 1 ) وما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) الكافي 3 : 102 / 1 ، التهذيب 1 : 389 / 1199 ، الاستبصار 1 : 142 / 485 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، ح 2 .
( 4 ) في ص 175 .