تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

بعد نقصانه ذراعا ، فيراد بالقامة الظلّ الباقي ، لا قامة الشخص ، كما دلّ عليه حديث أوّل الباب ( 1 ) . انتهى . وفي الحدائق - بعد أن نقل كلام الوافي - قال : أقول : من المحتمل قريبا بل الظاهر أنّ المراد باللام في القامة والقامتين في هذه الأخبار العهد ، وتكون إشارة إلى ما قدّمنا من الأخبار الدالَّة على تحديد وقت الظهر بالقامة ، ووقت العصر بالقامتين بمعنى أنّ القامة الواردة في تلك الأخبار المراد منها الذراع ، لا قامة الشخص . وبه يظهر أنّ حمل القامة - في تلك الأخبار - على قامة الشخص ليكون دليلا على امتداد وقت الفضيلة بامتداد المثل والمثلين لا وجه له ( 2 ) . انتهى . وأمّا رواية يزيد بن خليفة : فقد اعترف بظهورها في المدّعى لما فيها من قوله : « وذلك المساء » فإنّ من المستبعد إرادته بالنسبة إلى ما بعد القامتين ، لكن حملها على التقيّة ( 3 ) جمعا بينها وبين غيرها من الروايات . أقول : لا ينبغي الارتياب في كون اللام في « القامة » للعهد ، كما يؤيّده نصب القامتين على الحكاية ، لكن دعوى أنّ المشار إليه بها ما في تلك الأخبار رجم بالغيب ، بل كيف يشير أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى القامة والقامتين اللَّتين عبّر بهما أبو الحسن عليه السّلام ! ؟ أم كيف يكون كلام أبي الحسن عليه السّلام مفسّرا في كتاب عليّ عليه السّلام ! ؟ فالمقصود بالعهد - على الظاهر - ليس إلَّا القامة الواردة في الحديث الذي كان معروفا عندهم من الصدر الأوّل الذي سئل عن تفسيره في رواية يونس ، وغيرها ،

هامش
( 1 ) الوافي 7 : 220 ، ذيل ح 5790 - 5 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 125 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 125 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 128 .