تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

فاختلاف الأخبار منزّل على اختلاف مراتب الفضل ، مع قوّة احتمال صدورها تقيّة ، وإمكان توجيهها بغير ذلك أيضا كما سنشير إليه . لكن بقي الإشكال في خبر الفضل حيث إنّ ظاهره خروج وقت الظهر بعد الأربعة أقدام حتّى بالنسبة إلى أُولي الأعذار التي مثّل لها غير واحد بالحائض ، وهذا ممّا لا يقول به أحد وإن حكي عن بعض الالتزام به في خصوص المورد لأجل النصّ ( 1 ) . ويشهد له أيضا حسنة معمّر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلَّي الأولى ؟ قال : « لا ، إنّما تصلَّي الصلاة التي تطهر عندها » ( 2 ) . وموثّقة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : المرأة ترى الطهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ، قال : « تصلَّي العصر وحدها ، فإن ضيّعت فعليها صلاتان » ( 3 ) . وحمل هاتين الروايتين على إرادة الوقت المختصّ بالعصر - أي مقدار أربع ركعات من آخر الوقت - بعيد . ولا ينافيه بل يؤيّده أيضا المستفيضة الدالَّة على أنّ المرأة إذا طهرت في

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 7 : 146 ، وراجع : التهذيب 1 : 391 ، ذيل ح 1207 ، والاستبصار 1 : 144 ، ذيل ح 492 .
( 2 ) الكافي 3 : 102 - 103 / 2 ، التهذيب 1 : 389 / 1198 ، الاستبصار 1 : 141 - 142 / 484 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، ح 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 389 - 390 / 1200 ، الاستبصار 1 : 142 / 486 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، ح 5 .