تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

وخبر داود الدجاجي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلَّت الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل صلَّت المغرب والعشاء الآخرة » ( 2 ) . ورواية عمر بن حنظلة عن الشيخ عليه السّلام ، قال : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلَّت الظهر والعصر » ( 3 ) . ولولا إعراض المشهور عن الأخبار المتقدّمة وموافقتها للعامّة - كما يظهر من بعض ( 4 ) حيث حملها على التقيّة - لكان المتّجه ما حكي عن الشيخ وغيره ( 5 ) من الجمع بينها وبين هذه الروايات بالحمل على الاستحباب لأنّ تلك الأخبار نصّ في عدم الوجوب ، فيرفع اليد بها عن ظاهر هذه الروايات الآمرة بالفعل . ولا ينافيه ما هو المختار من امتداد وقت الظهرين إلى الغروب للمختار فضلا عن القول بكون آخر الوقت وقتا لأولي الأعذار ، لا لمجرّد كون الحكم تعبّديّا يجب اتّباع النصوص الخاصّة الواردة فيها ، وتوجيه ما فيها من خروج الوقت بعد أربعة أقدام ببعض التوجيهات التي يوجّه بها نظائرها من الأخبار

هامش
( 1 ) فيما عدا الوسائل : « الزجاجي » .
( 2 ) التهذيب 1 : 390 - 391 / 1205 ، الاستبصار 1 : 143 - 144 / 491 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، ح 11 .
( 3 ) التهذيب 1 : 391 / 1206 ، الاستبصار 1 : 144 / 492 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، ح 12 .
( 4 ) راجع : الحدائق الناضرة 6 : 122 .
( 5 ) التهذيب 1 : 391 ، ذيل ح 1207 ، ذخيرة المعاد : 188 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 252 .