تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

عليّ عليه السّلام ممّا لم يكن يعرفه المخالفون ، كما يشهد بذلك رواية يونس وغيرها . نعم ، ربّما يؤيّد حمل القامة على الذراع في موثّقة ( 1 ) معاوية بن وهب ، الواردة في نزول جبرئيل عليه السّلام بالأوقات أنّه رواها معاوية بن ميسرة نحوها ، إلَّا أنّه قال بدل « القامة والقامتين » : « ذراع وذراعين » ( 2 ) ورواها المفضّل بن عمر نحوها ، إلَّا أنّه قال بدل « القامة والقامتين » : « قدمين وأربعة أقدام » ( 3 ) لكن جعل الموثّقة وغيرها من أخبار القامة وغيرها - من الأخبار المتواترة الدالَّة على فضيلة إيقاع الظهر بعد الزوال بقدمين - كاشفة عن أنّ صاحب الظلّ - الذي زاد ظلَّه ذراعا ( 4 ) وذراعين - كان رحل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونحوه ممّا كان يقيس به الظلّ وكانت قامته ذراعا ( 5 ) ، كما يؤيّد ذلك أيضا النبويّ المرسل ( 6 ) الذي وقع فيه التصريح بأنّ مجيء جبرئيل عليه السّلام في اليوم الثاني كان في الوقت الذي كان كلّ شيء بقدر ظلَّه . فالحقّ أنّه لا قصور في دلالة هذه الأخبار على مدّعى المشهور . وأمّا احتمال صدور هذه الأخبار تقيّة فهو احتمال سار في سائر الأخبار أيضا ، ولكنّه لا ينافي الاستدلال ، كما سنوضّحه إن شاء اللَّه . ( وقيل : أربعة أقدام للظهر ، وثمان للعصر ، هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتّى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار ) لكن لم نعرف من صرّح بذلك في العصر .

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 167 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 167 ، الهامش ( 3 ) .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 168 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « ذراع » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « ذراع » . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 203 ، الهامش ( 1 )