تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

« صدق » ( 1 ) الحديث . وخبر زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن وقت صلاة الظهر في القيظ ، فلم يجبني ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال : « إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أُخبره ، فحرجت من ذلك ، فاقرأه منّي السلام وقل له : إذا كان ظلَّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلَّك مثليك فصلّ العصر » ( 2 ) . والمتبادر من صيرورة ظلّ الشخص مثله وإن كان ظلَّه الموجود المركَّب من الفيء والظلّ لا خصوص الفيء الزائد من طرف المشرق لكنّ الاختلاف غير معتدّ به في القيظ ، كما هو مورد الرواية ، خصوصا في مثل المدينة ، فلا تنافي هذه الرواية غيرها من الروايات الظاهرة في اعتبار زيادة الظلّ الحادث بعد الزوال بقدر القامة ، المعتضدة بغيرها من الأخبار الواردة لتحديد أوّل الوقت ، التي هي صريحة في إرادة التحديد بالفيء الحادث بعد الزوال ، وقد أشرنا آنفا إلى أنّ المراد بالظلّ في الأخبار المسوقة لتحديد الوقت به أوّلا وآخرا بحسب الظاهر شيء واحد وإن اختلفت في التقادير . واستدلّ للمشهور أيضا : بالنبويّ المرسل الذي رواه العلَّامة - على ما قيل ( 3 ) - إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « جاءني جبرئيل عند الباب ( 4 ) مرّتين فصلَّى بي الظهر حين

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 89 ، الهامش ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 22 / 62 ، الاستبصار 1 : 248 / 891 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 7 : 137 .
( 4 ) في نهاية الإحكام : « أمّني جبرئيل عليه السّلام عند باب البيت » . وكذا في المصادر الحديثيّة ، إلَّا أنّه ذكر فيها : « عند البيت » .