تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الوقت محصورا بالذراع والذراعين » لأنّه على تفسيره يكون دائما محصورا بمقدار ظلّ القامة كائنا ما كان . والثاني : أنّه غير موافق للتحديد الوارد في سائر الأخبار المعتبرة المستفيضة ، كما يأتي ذكرها ، بل يخالفه مخالفة شديدة ، كما يظهر عند الاطَّلاع عليها والتأمّل فيها . وعلى المعنى الذي فهمناه من الحديث لا يرد عليه شيء من هذه المؤاخذات ، إلَّا أنّه يصير جزئيّا مختصّا بزمان خاصّ ومخاطب مخصوص ، ولا بأس بذلك . إن قيل : اختلاف وقتي النافلة في الطول والقصر بحسب الأزمنة والبلاد وتفاوت حدّ أوّل وقتي الفريضتين التابع لذلك لازم على أيّ التقادير لما ذكرت من سرعة تزايد الفيء تارة وبطئه أخرى فكيف ذلك ؟ قلنا : نعم ، ذلك كذلك ، ولا بأس بذلك : لأنّه تابع لطول اليوم وقصره كسائر الأوقات في الأيام والليالي ( 1 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . واستدلّ للقول باعتبار المماثلة بين الفيء الزائد والشخص - كما عن المشهور ( 2 ) - بالأخبار المستفيضة التي ورد فيها تحديد وقت الظهر بالقامة ، والعصر بالقامتين . مثل : صحيحة أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت

هامش
( 1 ) الوافي 7 : 216 - 219 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور كلّ من الشهيد في الذكرى 2 : 325 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 1 : 74 ، وصاحب كشف اللثام فيه 3 : 26 .
مصباح الفقيه — صفحة 200 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي