تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الأخبار الظاهرة في جواز تأخيرها اختيارا - التي تقدّم بعضها ، كروايتي داود بن فرقد وعبيد بن زرارة ( 1 ) ، وسيأتي بعضها الآخر - المعتضدة ببعض الأخبار الدالَّة عليه بعمومها ، مضافا إلى عدم القول بالفصل بين المغرب وغيرها على الظاهر . هذا ، مع أنّه ليس في شيء من تلك الأخبار ظهور - يعتدّ به - في الاختصاص . أمّا ما كان من قبيل قوله عليه السّلام : « وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل » أو « إلى [ ثلث ] ( 2 ) الليل » أو « إلى خمسة أميال » ( 3 ) فإنّها بحسب الظاهر مسوقة لبيان توسعة وقتها الأوّل في حقّ المسافر ، فلا يكره في حقّه التأخير إلى ربع الليل أو ثلثه ، ولذا أخّرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في السفر إلى ستّة أميال وقد أخبر الصادق عليه السّلام بذلك أبا الخطاب ، فوضعه في الحضر ، كما نطق بذلك بعض ( 4 ) تلك الأحبار ، وقد أخّرها الصادق عليه السّلام أيضا في السفر إلى ستّة أميال ، كما في خبر ( 5 ) إسماعيل ، فالظاهر أنّ المراد بهذه الأخبار إنّما هو تحديد وقتها الأوّل الذي يكون أفضل وقتيها . وأمّا الأخبار النافية للبأس عن تأخيرها في السفر أو لعلَّة ، فليس مفهومها إلَّا ثبوت البأس في التأخير بلا عذر ، وهو أعمّ من الكراهة .

هامش
( 1 ) تقدّمت روايتاهما في ص 82 و 84 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « نصف » . والصحيح ما أثبتناه كما تقدّم في ص 165 .
( 3 ) راجع : ص 165 .
( 4 ) راجع : ص 163 - 164 .
( 5 ) تقدّم الخبر في ص 165 .