تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

وخبر داود الصرمي ، قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السّلام يوما فجلس يحدّث حتّى غابت الشمس ثمّ دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلمّا خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل أن يصلَّي المغرب ، ثمّ دعا بالماء فتوضّأ وصلَّى ( 1 ) . ورواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة ؟ قال : « لا بأس إن كان صائما أفطر ثمّ صلَّى ، وإن كان له حاجة قضاها ثمّ صلَّى » ( 2 ) . ودعوى أنّ الأمور المفروضة في السؤال من الأعذار المبيحة للتأخير ، وكذا تحديث الإمام عليه السّلام لعلَّه كان من الواجب المضيّق ممّا لا ينبغي الالتفات إليها ، خصوصا مع عدم تنبيه الإمام عليه السّلام على كون الحكم اضطراريّا ، بل تعبيره في مقام الجواب في بعض هذه الموارد بما كاد أن يكون نصّا في إرادة توسعة وقت الصلاة وعدم كونه من الأمور المضيّقة . هذا ، مع أنّ الخصم لا يرى بحسب الظاهر مثل هذه الأمور من الأعذار المبيحة للتأخير ، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم . وممّا يدلّ على جواز تأخير العشاء بالخصوص اختيارا - مضافا إلى بعض ما عرفت - رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( 3 ) عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 30 / 90 ، الاستبصار 1 : 264 / 955 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 10 .
( 2 ) التهذيب 2 : 31 / 93 ، و 265 / 1055 ، الاستبصار 1 : 266 - 267 / 963 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 12 .
( 3 ) في الاستبصار : « عن أبي عبد اللَّه » .