لك ثلاثة أنجم ، وهي تطلع مع غروب الشمس » ( 1 ) . وخبر عبد اللَّه بن وضاح قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام : يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعا وتستر عنّا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون أفأُصلَّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إليّ « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » ( 2 ) . وفي الوسائل وغيره ( 3 ) بدل « الجبل » في المقامين : « الليل » . وخبر جارود ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا شيئا نادوا به أو حدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا ، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم ، وأنا الآن أُصلَّيها إذا سقط القرص » ( 4 ) . ولا ينافي ما في ذيل الخبر من صلاته عند سقوط القرص ظهور الأمر بأن يمسوا قليلا في الوجوب بعد كون الرواية ناطقة بأنّ التقديم نشأ من إذاعة سرّه واشتهار أمره بالتأخير ، فكأنّه عليه السّلام التجأ إلى ذلك إظهارا لكذب النسبة تقيّة ، لا لمخالفة فعلهم لقوله عليه السّلام ، وإلَّا لكان يأتي بها بعد المساء قليلا قبل أن تشتبك النجوم ، كما أمرهم به ، لا قبل الوقت الذي أمرهم بإتيانها فيه ، كما هو واضح . فيظهر من هذه الرواية بل وكذا من الأمر بالاحتياط في خبر عبد اللَّه بن
مصباح الفقيه — صفحة 153
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 81 / 359 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 259 / 1031 ، الاستبصار 1 : 264 / 952 ، وفيه كما في الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 14 بدل « الجبل » في الموضعين : « الليل » .
( 3 ) كجواهر الكلام 7 : 114 .
( 4 ) التهذيب 2 : 259 / 1032 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 15 .