من المشهورات التي لا أصل لها ، كما يشهد بذلك دعوى صاحب الحدائق الإجماع على الطهارة ( 1 ) ، ويظهر من صاحب الوسائل ( 2 ) أيضا ذلك مع أنّهما أعرف بمذاهب الأخباريّين . ولعلّ منشأ النسبة ما حكاه في الحدائق عن بعض المتورّعين أنّه كان يجتنب أكل مثل البطَّيخ ونحوه إذا قطع بالحديد ( 3 ) . ولعمري إنّه تورّع فيما لا يكاد يرتاب المتورّع في أنّ النبيّ والأئمّة عليهم السّلام لم يكونوا يتورّعون من مثله . ويدلّ على استحباب مسح الرأس بعد حلقه واستحباب مسح الأظفار بعد قصّها - مضافا إلى ما عرفت - صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء ؟ فقال : « لا ، ولكن يمسح رأسه وأظفار بالماء » قلت : فإنّهم يزعمون أنّ فيه الوضوء ، فقال : « إن خاصموكم فلا تخاصموهم وقولوا : هكذا السنّة » ( 4 ) . ( ويكره بول البغال والحمير والدوابّ ) على المشهور . ونقل عن ابن الجنيد والشيخ في النهاية القول بالنجاسة ( 5 ) . وعن جماعة من المتأخّرين - كالمحقّق الأردبيلي وصاحبي المعالم و
مصباح الفقيه — صفحة 323
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 234 .
( 2 ) راجع الوسائل ، عنوان الباب 83 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 233 .
( 4 ) الكافي 3 : 37 / 11 ، التهذيب 1 : 345 / 1010 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) حكاه عنهما العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 299 ، المسألة 221 ، وانظر : النهاية : 51 .