تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

الرضوي أيضا إشعارا بذلك حيث جعل الغسل غاية للمنع من الصلاة ( 1 ) ، فإنّه وإن لم يكن كالأمر المطلق المتعلَّق بغسل الثوب في مثل قوله عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 2 ) ظاهرا في النجاسة ، لكنّه لا يخلو عن إشعار بذلك ، إلَّا أنّه لا وثوق بكون عبائر الرضوي بعينها من ألفاظ الإمام عليه السّلام حتّى يعتنى بمثل هذه الاستشعارات أو الاستظهارات ، لأنّ غاية ما أمكننا ادّعاؤه بالنسبة إلى الرضوي إنّما هو الوثوق بكون مضامينها متون روايات معتبرة لكن لا على وجه يوثق بكونها مصونة عن التصرّف كفتاوى عليّ بن بابويه ، التي هي متون الروايات بأدنى تصرّف ، ولا يكفي ذلك في التعبّد بظواهر ألفاظه ، كما هو واضح . وكيف كان فاختفاء هذا الحكم إلى زمان الهادي عليه السّلام وخلوّ الأخبار عن التعرّض له من أقوى الشواهد على عدم نجاسته . مضافا إلى ما في جملة من الأخبار [ من ] ( 3 ) التصريح بنفي البأس عن عرق الجنب من غير تفصيل بين كونه من حرام أو حلال ، بل لبعضها قوّة ظهور في الإطلاق . كرواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا حاضر - عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ، فقال : « ما أرى به بأسا » وقال : إنّه يعرق حتّى لو

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 306 ، الهامش ( 5 ) .
( 2 ) الكافي 3 : 57 / 3 ، التهذيب 1 : 264 / 770 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 ، والحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .