تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قوله عليه السّلام في ذيلها : « فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر » إلى آخره ، إلَّا أنّك عرفت أنّ الاعتراف بمثل هذه الأمور الضروريّة من لوازم التصديق بالرسالة ، فلا يستفاد من مثل هذه الرواية اعتبار الاعتراف بها من حيث هي ، كالإقرار بالتوحيد والرسالة في حقيقة الإسلام ، وإلَّا لاقتضى كفر من لم يقرّ بها وإن لم يجحدها . هذا ، مع أنّها أخصّ من المدّعى ، لعدم انحصار ضروريّات الدين فيما في هذه الروايات . وكيف كان فلا يمكن إثبات كفر منكر الضروريّ من حيث هو بمثل هذه الروايات . ومنها : تسالمهم على كفر النواصب والخوارج متمسّكين لذلك بإنكارهم الضروريّ ، فلو لا سببيّة الإنكار من حيث هو للكفر لم يكن لإطلاق حكمهم بكفر الطائفتين وجه ، ضرورة أنّ أغلبهم خصوصا المتأخّرين منهم المقلَّدين لأسلافهم الذين نشأوا على عداوة أهل البيت ربما يتقرّبون بها إلى اللَّه ورسوله ، بناء منهم على ارتداد أهل بيت العصمة والطهارة ، لجهالتهم بما أنزل اللَّه تعالى في حقّهم على لسان رسوله ممّا ينافي ذلك ، فلا يكون إنكارهم منافيا للتصديق الإجماليّ بالرسالة . وفيه : أنّه إن أريد بذلك استكشاف الإجماع على السببيّة حتّى يتمّ به الاستدلال ، يتوجّه عليه - بعد الغضّ عن تصريح غير واحد من المتأخّرين بالخلاف - أنّ إطلاق القول بكفر الطائفتين وإن ناسب القول بالسببيّة ، لكنّه مناف لما اشتهر بينهم من استثناء صورة الشبهة ، فإنّ جهّال الفرقتين خصوصا القاصرين
مصباح الفقيه — صفحة 282 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي