تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

نعم ، ربما يظهر من جملة من الأخبار اعتبار التعبّد ببعض الفروع الضروريّة في حقيقة الإسلام . مثل : ما في رواية سفيان بن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الفرق بين الإسلام والإيمان : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام » وقال : « الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالَّا » ( 1 ) . وفي الأخبار ( 2 ) المستفيضة : « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية » . وفي خبر العرزمي عن الصادق عليه السّلام : « أثافيّ ( 3 ) الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، ولا تصحّ واحدة منهنّ إلَّا بصاحبتيها » ( 4 ) . لكنّك خبير بأنّ المراد بمثل هذه الأخبار المستفيضة هو التعبّد بنفس هذه الفروع ، أي فعلها ، لا مجرّد الاعتراف بوجوبها ، فالإسلام الذي أريد بهذه الروايات أخصّ من الإسلام الذي به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث . وأمّا رواية سفيان : فلا يبعد أن يكون المراد به الاعتراف بوجوبها بقرينة

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 24 - 25 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ) ح 4 .
( 2 ) منها : ما في الكافي 2 : 18 / 1 و 3 و 5 ، و 4 : 62 / 1 ، والفقيه 2 : 44 / 196 ، والوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، الأحاديث 1 و 2 و 5 و 10 و 18 .
( 3 ) الأثافي ، واحدها الأثفيّة : ما يوضع عليه القدر . لسان العرب 14 : 113 « ثفا » .
( 4 ) الكافي 2 : 18 / 4 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 7 .
مصباح الفقيه — صفحة 281 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي