تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

أنّه ] يعبد الذي أمره ، وإنّما يعبد الشيطان » ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه . مثل : قوله عليه السّلام : « من شرب النبيذ على أنّه حلال خلَّد في النار ، ومن شربه على أنّه حرام عذّب في النار » ( 2 ) . ومثل ما دلّ على وجوب قتل من أفطر شهر رمضان ( 3 ) أو شرب الخمر ( 4 ) ، أو ترك الصلاة ( 5 ) إذا نفوا الإثم عن أنفسهم . ويتوجّه على الاستدلال بمثل الروايات - بعد الغضّ عمّا في بعضها من الخدشة من حيث الدلالة - أنّ استحلال الحرام أو عكسه موجب للكفر من غير فرق بين كونه ضروريّا أو غيره ، بل بعضها كالصريح في الإطلاق ، وحيث لا يمكن الالتزام بإطلاقها يتعيّن حملها على إرادة ما إذا كان عالما بكون ما استحلَّه حراما في الشريعة ، فيكون نفي الإثم عن نفسه واستحلاله منافيا للتديّن بهذا الدين ، ومناقضا للتصديق بما جاء به سيّد المرسلين ، فيكون كافرا ، سواء كان الحكم في حدّ ذاته ضروريّا أم لم يكن .

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 414 - 415 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ) ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الكافي 6 : 398 / 11 ، التهذيب 9 : 104 / 452 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 103 / 5 ، التهذيب 4 : 215 / 624 ، و 10 : 141 / 558 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 1 .
( 4 ) الإرشاد - للمفيد - 1 : 102 - 103 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل ، الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض .
مصباح الفقيه — صفحة 279 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي