تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

وفي مكاتبة عبد الرحيم القصير مع عبد الملك إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عزّ وجلّ عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان ، ثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلَّا الجحود والاستحلال بأن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان ، داخلا في الكفر » ( 1 ) . وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدّة وانقطاع ؟ فقال : « من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنّها حلال أخرجه ذلك من الإسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفا أنّه أذنب ومات عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل » ( 2 ) . وصحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا ، قال : « من قال للنواة : حصاة ، وللحصاة : إنّها نواة ، ودان به » ( 3 ) . وفي رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أنّ شيئا نهى اللَّه عنه أنّ اللَّه أمر به ونصبه دينا يتولَّى عليه ، و [ يزعم

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 27 - 28 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، وفيه أنّ الإسلام قبل الإيمان ) ح 1 .
( 2 ) الكافي 2 : 285 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ) ح 23 .
( 3 ) الكافي 2 : 397 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرك ) ح 1 .