منعقد على عدم نجاسة غير عصير العنب ( 1 ) . لكن قد يلوح ممّا حكي عن المقاصد العليّة وقوع الخلاف فيه أيضا حيث قال - بعد حكمه بحرمة العصير العنبي وتوقيف نجاسته على الاشتداد - : ولا يلحق به عصير التمر وغيره إجماعا ، ولا الزبيب على أصحّ القولين ( 2 ) . وكيف كان فالذي يمكن أن يستدلّ به لنجاسته على القول بنجاسة العصير العنبي إنّما هو استصحاب حكمه الثابت له حال العنبيّة . والخدشة فيه : بأنّ المستصحب وهو نجاسة ماء العنب على تقدير غليانه تعليقيّ ، فلا اعتداد به ، لأنّه يعتبر في الاستصحاب كون المستصحب موجودا قبل زمان الشكّ ، مدفوعة : برجوعه إلى استصحاب أمر محقّق ، وهو سببيّة غليانه للنجاسة . وتمام الكلام فيه في محلَّه . وأضعف من ذلك : المناقشة فيه بمعارضته باستصحاب الطهارة قبل الغليان مع ترجيح الثاني بالشهرة وغيرها ، لحكومة الاستصحاب الأوّل على الثاني ، كما لا يخفى . لكن يتوجّه عليه الخدشة فيه بتغيّر الموضوع ، لأنّ الزبيب بنظر العرف كالحصرم موضوع مغاير للعنب . هذا ، مع أنّه ليس للزبيب ماء حتّى يستصحب سببيّة غليانه للنجاسة ، و
مصباح الفقيه — صفحة 209
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 362 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 125 ، وانظر : المقاصد العليّة : 143 - 144 .