تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا تلحقها أحكام العذرة . وأمّا الحكم بنجاسة ولد الكلب أو الخنزير حال كونه جنينا في بطن أمّه فليس لأجل التبعيّة للأمّ ، بل لفهم نجاسته من حكم الشارع بنجاسة الحيوانين حيث يفهم منه أنّ معروض النجاسة هي جثّة الحيوانين ، التي لا يتفاوت الحال فيها قبل ولوج الروح أو بعده أو بعد الموت ، فيفهم نجاستها في جميع هذه الحالات من ذلك الدليل ، ولذا لو نزا كلب على غنم فأولدها وعلم أهل العرف بأنّ ولدها كلب ، يحكمون بنجاسته من أوّل الأمر . وإن أبيت عن ذلك ، فلا دليل على نجاسة الجنين وإن كان كلبا متولَّدا من كلبين أو خنزيرا كذلك ، فمقتضى الأصل طهارته إلى أن يلج فيه الروح ، ويندرج في مسمّى الكلب أو الخنزير . وإن وجدت من نفسك القطع بنجاسة أولاد الكلب والخنزير من مبادئ نشوئهما في بطن أمّهما فليس منشؤه إلَّا القطع بإناطة الحكم بالموضوع المتحقّق في جميع الأحوال ، كما ادّعينا استفادته من الأدلَّة ، لا التبعيّة للأمّ ، التي لا مستند لها عدا دعوى الجزئيّة القابلة للمنع ، واللَّه العالم . ( وما عداهما ) أي الكلب والخنزير ( من ) صنوف ( الحيوان فليس بنجس . وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردّد ) منشؤه اختلاف الأخبار والأقوال . فعن السيّد والشيخ في المبسوط ، والحلَّي وعامّة المتأخّرين القول