تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

( ولو نزا كلب ) أو خنزير ( على حيوان ) طاهر أو نجس ( فأولده ، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم ) لتعليقها عليه ، فإن صدق عليه اسم الكلب أو الخنزير ، حكم بنجاسته وترتيب سائر أحكامه عليه ، وإلَّا فلا ، سواء اندرج في مسمّى اسم آخر ، كالهرّة ونحوها ، أو لم يندرج بأن لم يكن مصداقا لشيء من العناوين المعروفة ، فإنّه أيضا محكوم بالطهارة ، للأصل ، بل وكذا الحكم في المتولَّد من الكلبين أو الخنزيرين أو الطاهرين ، فإنّ الحكم يدور مدار عنوان موضوعه ، فإذا صدق عليه اسم الكلب حقيقة ، حكم بنجاسته ، سواء كان أبواه طاهرين أم نجسين . وإن صدق عليه اسم الهرّة مثلا ، حكم بطهارته من غير التفات إلى أبويه ، كما صرّح به بعض ( 1 ) . خلافا للمحكيّ عن الشهيدين في الذكرى والروض ، فحكما بنجاسة المتولَّد من النجسين وإن باينهما في الاسم ( 2 ) . وعن المحقّق الثاني أنّه قال : وإطلاقهما يشمل ما لو فرض صدق اسم حيوان طاهر عليه ، وهو مشكل . انتهى ( 3 ) .

هامش
( 1 ) كصاحب كشف اللثام فيه 1 : 416 ، والشيخ جعفر النجفي في كشف الغطاء : 173 .
( 2 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 5 : 369 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 347 ، وانظر : الذكرى 1 : 118 ، وروض الجنان : 163 .
( 3 ) قوله : « وعن المحقّق الثاني وهو مشكل . انتهى » كذا وردت العبارة في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وهي غير مطابقة لما في جامع المقاصد 1 : 161 - حيث قال - بعد قول العلَّامة : « والكلب والخنزير » - : وكذا المتولَّد بينهما إذا أشبهه أحدهما بحيث يعدّ من نوعه ويطلق عليه اسمه ، ولو انتفى عنه الشبهان والأسمان ، ففي الحكم بطهارته أو نجاسته تردّد . ولو قيل بالنجاسة لم يكن بعيدا . انتهى كلامه - ولما في جواهر الكلام 5 : 369 - حيث قال : خلافا لجماعة منهم : الشهيدان والمحقّق الثاني ، فحكموا بنجاسة المتولَّد بين النجسين مطلقا ولما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 347 حيث قال : ثمّ إنّ المتولَّد من الحيوانين إن تبع أحدهما في الاسم ، فلا إشكال في نجاسته ، وكذا لو باينهما ، كما في الذكرى والروض وعن المحقّق الثاني . ثمّ قال : وإطلاقهما يشمل ما لو فرض صدق اسم حيوان طاهر عليه ، وهو مشكل ، كما عن المنتهى والنهاية إلى آخر كلامه . فالتحقيق - بناء على ما ذكر - هو أنّ قوله : « وإطلاقهما يشمل » إلى آخره ، من كلام الشيخ الأنصاري ، لا من كلام المحقّق الثاني ، فلاحظ .