تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

وقد عرفت الإشكال فيه مطلقا بعد فرض المباينة وإن لم يصدق عليه اسم حيوان طاهر ، لعدم الدليل على نجاسته ، فمقتضى الأصل طهارته . وكونه جزءا منهما في زمان لا يسوّغ استصحاب نجاسته بعد الاستحالة وانقلاب الموضوع . ودعوى بقاء الموضوع عرفا ، لكونه محكوما بنجاسته ما دام كونه جنينا في بطن أمّه قبل ولوج الروح فيه تبعا للأمّ ، وولوج الروح فيه لا يوجب ارتفاع الموضوع عرفا ، مدفوعة : بأنّ تبعيّته ( 1 ) للأمّ في النجاسة - لو سلَّمت - فهي ما دام كون الجنين - كغيره ممّا في أحشاء الأمّ - معدودا من أجزائها عرفا ، دون ما إذا ولج فيه الروح واستقلّ بالاسم وخرج من اتّصافه بصفة الجزئيّة التي كانت سببا للحكم بنجاسته . هذا ، مع أنّ تبعيّة الجنين للأمّ في نجاستها غير مسلَّمة . وكونه معدودا من أجزائها بحيث يفهم نجاسته من نجاستها في حيّز المنع ، كما تقدّمت ( 2 ) الإشارة إليه في مبحث الميتة ، بل هو ولو قبل ولوج روحه شيء أجنبيّ عن الأمّ مخلوق في جوفها ، كدودة مخلوقة من العذرة يتبعها حكمها ، و

هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « تبعيّتها » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في ص 126 .
مصباح الفقيه — صفحة 164 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي