نعم ، يحتمل قريبا إرادة هذا المعنى من خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به من البئر يشرب منها ، فقال : « لا بأس » ( 1 ) . ونحوه خبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : شعر الخنزير يعمل ( 2 ) حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضّأ منها ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . ويحتمل صدور مثل هذه الأخبار من باب التقيّة ، واللَّه العالم . ولا فرق في الحكم بين كلب الصيد وغيره . وحكي عن الصدوق أنّه قال : من أصاب ثوبه كلب جافّ [ ولم يكن بكلب صيد ] ( 4 ) فعليه أن يرشّه بالماء ، وإن كان رطبا فعليه أن يغسله ، وإن كان كلب صيد ، فإن كان جافّا فليس عليه شيء ، وإن كان رطبا فعليه أن يرشّه بالماء ( 5 ) . وهو ضعيف مردود بإطلاق النصوص والفتاوى . وخصوص حسنة ابن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الكلب
مصباح الفقيه — صفحة 161
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦١
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الخبر بهذا السند والمتن في كتب الحديث ، وإنّما الموجود فيها هو خبر الحسين بن زرارة - الوارد في شعر الخنزير لا جلده - الآتي .
ويحتمل أنّ المؤلَّف قدّس سرّه اعتمد في رواية الجلد على كتاب الحدائق مع إبدال « زياد » - المذكور فيه - ب « زرارة » . وهي بسند الحسين بن زياد أيضا لم توجد في كتب الحديث ، فلاحظ .
( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « يجعل » بدل « يعمل » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 3 ) الكافي 6 : 258 / 3 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 3 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 448 ، وانظر : الفقيه 1 : 43 .