تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

وعن الشيخ حملها على ما إذا كان الماء بالغا مقدار الكرّ ( 1 ) ، مستشهدا له برواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 2 ) . ولا بعد فيه ، لقوّة احتمال ورودها في مياه الغدران ، التي تزيد غالبا عن الكرّ . ومنها : خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) . ولعلّ الوجه فيه عدم العلم بملاقاته للحبل . ومنها : خبره الآخر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به ، قال : « لا بأس » ( 4 ) . وعن الشيخ حمله على قصد استعمال الماء في سقي الدوابّ والبساتين ونحوه ( 5 ) . ولا بأس به ، فإنّ الأظهر جواز الانتفاع بجلد الميتة فيما لا يشترط بالطهارة . واحتمل في الحدائق إرادة نفي البأس عن البئر التي يستقى منها ، وأنّها لا تنجس بذلك ( 6 ) . وهو بعيد .

هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 206 ، وانظر : التهذيب 1 : 226 ، ذيل ح 649 .
( 2 ) في ص 158 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 - 7 / 10 ، التهذيب 1 : 409 / 1289 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 413 / 1301 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 16 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 207 ، وانظر : التهذيب 1 : 413 ، ذيل ح 1301 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 5 : 207 .