تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

فيصلَّي فيه وهو لا يعلم فلا إعادة ، وإن هو علم قبل أن يصلَّي فنسي وصلَّى فيه فعليه الإعادة » ( 1 ) . وصحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 2 ) قال : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله حتّى صلَّى فليعد صلاته » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يقف عليها المتتبّع ، فإنّه يستفاد من مثل هذه الروايات كون نجاسة الدم من حيث هو من الأمور المعروفة لديهم ، بل لا يبعد أن يدّعى أنّا لو خلَّينا وهذه الأخبار لجزمنا بنجاسة مطلق الدم حتّى دم السمك وأشباهه ، وإنّما عدلنا عن ذلك في غير ذي النفس والمتخلَّف في الذبيحة ، للأدلَّة الخاصّة . لكن لا يخفى عليك أنّ هذا الأصل - الذي ادّعينا استفادته من مثل هذه الأخبار - غير مجد لإثبات النجاسة في مواقع الشكّ ، لأنّ مرجعه إلى دعوى ظهور الأخبار - بمساعدة القرائن الداخليّة والخارجيّة ، ومعروفيّة نجاسة هذه الطبيعة لدى السائلين - في عدم مدخليّة خصوصيّات الموارد في الأحكام المترتّبة على الدم من حيث النجاسة ، بل الموضوع للحكم صرف الطبيعة من حيث هي ، فهذا

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 254 / 737 ، الإستبصار 1 : 182 / 637 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 7 .
( 2 ) في المصدر : « أبي جعفر عليه السّلام » .
( 3 ) التهذيب 1 : 255 / 739 ، الإستبصار 1 : 175 - 176 / 610 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 2 .