تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

إذا لم يقذفه الحيوان ، لأنّه ليس بمسفوح . ثمّ استدلّ في خصوص دم السمك - كالمصنّف في محكيّ المعتبر ( 1 ) - بأنّه لو كان نجسا ، لتوقّف إباحة أكله على سفحه ، كالحيوان البرّي ( 2 ) . انتهى . لكنّ المعلوم من المذهب أعمّيّة الموضوع ، إذ لا شبهة في نجاسة مثل دم الرعاف والدماء الثلاثة ودم القروح والجروح ودم حكَّة الجلد ودم الأسنان وغير ذلك ، كما يدلّ عليها الأخبار الواردة فيها بالخصوص ، بل يظهر منها كون نجاستها مفروغا منها . فمرادهم بالدم المسفوح - على الظاهر - ما من شأنه أن يكون مسفوحا ليخرج دم ما لا نفس له ، والدم المتخلَّف في الذبيحة ، إذ ليس من شأنهما أن يسفحا ، بخلاف غيرهما ممّا يخرج من ذي النفس بالحكّ ونحوه ، فإنّ من شأنه الانصباب من العرق على تقدير ذبح الحيوان . وكيف كان فلا شبهة بل لا خلاف على الظاهر في نجاسة دم ذي النفس مطلقا ، عدا المتخلَّف في الذبيحة . ويشهد لها - مضافا إلى إطلاق معاقد الإجماعات المحكيّة - الأخبار الكثيرة - التي تقدّمت الإشارة إليها - الواردة في دم الرعاف وحكَّة الجلد وغيرهما ، فإنّ المتأمّل فيها لا يكاد يشكّ في أنّ الأمر بغسل الملاقي أو غير ذلك من ترتيب آثار النجاسة في تلك الأخبار على الدماء الخاصّة التي ورد السؤال عنها

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 355 ، وانظر : المعتبر 1 : 421 - 422 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 354 - 355 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 163 .