تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الإجمال وشكّ في صحّتها وفسادها ، حكم بصحّة الجميع . لكنّه خلاف الفرض ، فإنّ المفروض أنّه لم يحرز إلَّا خصوص الدفن ونحوه ، فلا يحرز به الغسل . وكيف كان فلا إشكال في الحكم في الفرض . ويكفي في إحراز كون من جرى عليه يده مسلما كونه في أرض يكون الغالب في أهلها المسلمين ، إذا الظاهر حجّيّة الغلبة في مثل المقام . ومتى لم يحرز جريان يد مسلم عليه بمثل الدفن والكفن ونحوهما ، فمقتضى الأصل نجاسته ، ووجوب الغسل بمسّه . وهل يحكم بوجوب تغسيله ودفنه والصلاة عليه بمجرّد احتمال كونه مسلما ، وكذا يحكم بطهارته بالتغسيل ، أم لا يحكم بشيء منها إلَّا بعد إحراز إسلامه ولو بكونه في أرض يكون الغالب فيها المسلمين ؟ لم يحضرني لأصحابنا نصّ فيه . والذي يقتضيه الأصل براءة الذمّة عن التكليف ، واستصحاب نجاسته بعد الغسل . ولا يقاس ذلك بلقيط دار الحرب ، المحكوم بإسلامه مع الاحتمال ، فإنّ اللقيط إنّما يشبه ما نحن فيه قبل أن يلتقط ، والقدر المتيقّن من حكمهم بإسلامه حينئذ إنّما هو بلحاظ بعض آثاره الموافقة للأصل ، كطهارة بدنه وبقاء حرّيّته ، وإلَّا فلم يعرف منهم الالتزام بوجوب تكفينه ودفنه والصلاة عليه لو مات في دار الحرب قبل أن يلتقط .
مصباح الفقيه — صفحة 128 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي