تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

وما ادّعاه بعض ( 1 ) من حلول حياة الأمّ فيه كغيره ممّا في بطنها من الأحشاء والأمعاء قابل للمنع ، بل هو بمنزلة البيضة في بطن الدجاجة . لكن مع ذلك يمكن توجيه النجاسة بأنّه يستفاد من مثل قوله عليه السّلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » ( 2 ) قبول الجنين للتذكية ، وأنّ ما عدا المذكَّى منه ميتة شرعا ، بل لا يبعد دعوى استفادة هذا المعنى من الأدلَّة بالنسبة إلى مطلق اللحم المنفصل عن الحيوان ، كالخارج مع الولد وإن لم يصدق عليه اسمه في العرف ، ولذا حرم أكله ، فيدلّ على نجاسته حينئذ ما دلّ على نجاسة الميتة من كلّ شيء عدا ما استثني ممّا عرفته فيما سبق . لا يقال : إذا ثبت كونه ميتة ، يجب الغسل بمسّه إن كان فيه عظم بمقتضى مرسلة أيّوب بن نوح ، المتقدّمة ( 3 ) حيث فرّع فيها وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من الرجل على كونها ميتة . لأنّا نقول : ليس الحكم متفرّعا على مطلق الميتة ، بل على ميتة الإنسان ، والجنين ليس منها ، بل هو ميتة تصير إنسانا . فالقول بالتفصيل لا يخلو عن وجه ، إلَّا أنّ إثبات نجاسة الميتة بالمعنى المذكور لا يخلو عن إشكال .

هامش
( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 344 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 103 - 104 / 2828 ، سنن الترمذي 4 : 72 / 1476 ، سنن الدارقطني 4 : 271 / 24 ، و 274 - 275 / 30 - 33 ، سنن البيهقي 9 : 335 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 114 ، المعجم الكبير - للطبراني - 4 : 162 / 4010 و 8 : 102 - 103 / 7498 ، مسند أحمد 3 : 39 ، وعن أحدهما عليهما السّلام في الكافي 6 : 234 / 1 ، وعنه في الوسائل ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، ح 3 .
( 3 ) في ص 118 - 119 .
مصباح الفقيه — صفحة 126 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي