بعض ( 1 ) لكنّ الجزم به مع ما أشرنا إليه من إشعار المتن بالتفصيل مشكل . اللَّهمّ إلَّا أن يعوّل فيه على قول مدّعيه . لكنّه في غير محلَّه ، لما سمعت مرارا من عدم حجّيّة نقل الإجماع . ومنه ينقدح ضعف الاستدلال لأصل المدّعى - أعني وجوب الغسل بالقطعة المشتملة على العظم مطلقا - بما ادّعاه الشيخ في الخلاف من الإجماع عليه ( 2 ) ، إلَّا أن يدّعى اعتضاده بظاهر غيره وبالشهرة المحقّقة وغيره ممّا يوجب الوثوق به ، ويخرجه من حدّ الإجماع المنقول بخبر الواحد . وممّا يؤيّده أيضا استشعار الملازمة بين غسل الميّت - الذي عرفت في محلَّه ثبوته لأجزائه المنفصلة المشتملة على العظم - وبين الغسل من مسّه من الأخبار الآمرة بغسل من يغسّل الميّت . وكيف كان فعمدة المستند في المقام هي الروايتان ( 3 ) المتقدّمتان المعتضدتان بغيرهما ممّا عرفت من المؤيّدات . ومنه يظهر عدم وجوب الغسل بمسّ العظم أو اللحم المجرّدين ، كما هو ظاهر المتن وغيره .
مصباح الفقيه — صفحة 123
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) صاحب الجواهر فيها 5 : 315 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 118 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) كذا بصيغة التثنية ، وتقدّم مرسل أيّوب بن نوح فقط في ص 118 - 119 ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون نظر المؤلَّف قدس سره إليه مع ما في الفقه الرضوي المتقدّم أيضا في ص 119 .