تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

فما عن بعض - من القول بوجوبه في العظم المجرّد ( 1 ) - ضعيف . نعم ، قد يعضده رواية إسماعيل الجعفي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن مسّ عظم الميّت ، قال : « إذا جاوز سنة فلا بأس » ( 2 ) فإنّها تدلّ على ثبوت البأس قبل مضيّ السنة . لكنّ الرواية - مع ضعفها ومهجوريّتها من حيث العمل حيث لم يقيّده القائلون به بالسنة - لا تخلو عن إجمال ، فإنّه لم يعلم إرادة نفي البأس عنه من حيث النجاسة أو عدم الغسل بمسّه . ويحتمل قويّا جري القيد في الرواية مجرى العادة من خلوص العظم عن اللحم بمضيّ السنة ، فنفي البأس عنه إنّما هو لذلك ، فيكون دليلا على عكس المطلوب . وحكي عن أبي علي تقييد وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من الحيّ بما بينه وبين سنة ( 3 ) . ولم يعرف مستنده ، والرواية المتقدّمة لا تصلح مستندة له ، كما قد يتوهّم ، لورودها في عظم الميّت دون القطعة المبانة من الحيّ . وكيف كان فضعفه ظاهر .

هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 514 ، عن الدروس 1 : 117 ، والذكرى 2 : 100 ، والموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 53 ، ومسالك الأفهام 1 : 121 ، وغيرها .
( 2 ) التهذيب 1 : 277 / 814 ، الإستبصار 1 : 192 / 673 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 151 ، المسألة 101 .