تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
العاجز عنه فرضه التيمّم بدلا من الغسل ، فإذا تيمّم بدلا من الغسل عند إرادة الصلاة ، فقد سقط ما وجب عليه من البدل ، فإذا بال ، لا يؤثّر بوله إلَّا فيما يقتضيه من الوضوء أو التيمّم بدلا منه ، لا من الغسل . وإن شئت قلت : إنّ التيمّم السابق رفع مانعيّة الجنابة من إتيان الغايات المشروطة بالطهور ، وإلَّا لم يجز فعلها قبل البول ، وحدوث البول ليس مقتضاه إلَّا وجوب الوضوء ، لا عود مانعيّة الجنابة . ودعوى أنّ التيمّم لا يقتضي إلَّا رفع مانعيّتها قبل أن يحدث حدث ، غير مسموعة ، إلَّا أن يقوم عليها بيّنة بالخصوص ، وإلَّا فهي مخالفة لإطلاق ما دلّ على كونه بمنزلة الوضوء والغسل للعاجز ، وسيأتي التكلَّم فيه . وبما ذكرنا ظهر لك ضعف الاستدلال للمشهور بإطلاق الجنب على المتيمّم في بعض الأخبار ، مثل : المرسل المرويّ عن الغوالي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لبعض أصحابه الذي تيمّم من الجنابة وصلَّى : « صلَّيت بأصحابك وأنت جنب ! ؟ » ( 1 ) فإنّه - بعد الغضّ عن ضعف الرواية ، ومعارضتها بما دلّ على أنّ اللَّه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ، فإذا تيمّم فقد فعل أحد الطهورين فهو طاهر ، وليس بجنب بالفعل وإن صحّ إطلاقه عليه في الجملة - يتوجّه عليه : أنّه لا أثر للجنابة بعد فعل التيمّم بدلا من الغسل . ودعوى أنّ كلّ من قال ببقاء الجنابة قال بالتيمّم بدلا من الغسل دون الوضوء ، فالقول بخلافه خرق للإجماع المركَّب ، ممّا لا ينبغي الالتفات إليها ،
هامش
( 1 ) أورده عنه النراقي في مستند الشيعة 3 : 487 ، وانظر : غوالي اللآلئ 1 : 413 / 82 ، و 2 : 209 / 132 .