محلَّه .
وهل تعاد صلاته ؟ فيه تردّد ، والأشبه أنّها لا تعاد .
ولو وجده في أثناء الصلاة ، قطعها ، وإن كان الأحوط إتمامها ثمّ الإعادة بعد التغسيل ، واللَّه العالم .
وهل يختصّ جواز المضيّ في الصلاة - عند وجدان الماء - بالفريضة ، أم يعمّ النافلة أيضا ؟ وجهان ، أوجههما : الأوّل ، لانصراف ما دلّ على الجواز - من النصوص والفتاوى - إلى الفريضة ، واللَّه العالم .
( الخامس : المتيمّم يستبيح ما يستبيحه المتطهّر بالماء ) .
وليعلم أنّ النظر في هذه المسألة يقع من جهات جميعها مقصودة بالحكم .
منها : عدم اختصاص أثر التيمّم باستباحة الغايات التي اضطرّ إلى فعلها ، مثل الصلاة المفروضة الموقّتة التي لا سبيل له إلَّا إلى إيجادها مع التيمّم ، بل يستباح به جميع الأفعال التي تكون الطهارة شرطا لصحّتها ، كالصلاة ، نافلة كانت أم فريضة ، أو لكمالها ، كقراءة القرآن ، أو لجوازها ، كمسّ المصحف ، ولبث الجنب والحائض في المسجد ، فالضرورة المعتبرة في التيمّم غير ملحوظة بالنسبة إلى أثره بأن تكون طهوريّته مقصورة على مواقع الاضطرار إلى الطهارة .
ومنها : أنّه إذا تيمّم لغاية يستباح به سائر غاياته وإن لم يقصدها ولم يضطرّ إلى فعلها بمعنى أنّه إذا تيمّم بدلا من غسل ، يكون ما دام بقاء المسوّغ بحكم المغتسل بذلك الغسل ، ولو تيمّم من الوضوء ، يكون بمنزلة ما لو توضّأ وضوءا صحيحا مبيحا لغاياته .