صريح لفظ الحديثين ، وأنّهما غير ذينك الخبرين ( 1 ) . انتهى .
لكن في الجواهر ( 2 ) احتمل كونها رواية أخرى غير ذينك الخبرين ، فلا مقتضي لردّ خبر العادل .
وفيه من البعد ما لا يخفى بعد عدم قابليّة العبارة لإرادة غيرهما ، ووضوح أنّه لو كان الشيخ مطَّلعا على رواية أخرى لأوردها في المقام .
هذا ، مع أنّك عرفت أنّها على تقدير كونها رواية أخرى لا تصلح لمعارضة ما عرفت .
فتلخّص لك أنّ الأظهر كفاية ضربة واحدة للتيمّم مطلقا ، سواء كان بدلا من الوضوء أو الغسل من الجنابة أو الحيض أو غيرهما ، ولكنّ الضربتين أحوط ، وأحوط منه تكرير التيمّم ، ويكفي في التكرير مسح اليدين بالضربة الأولى ثمّ الضرب لهما ثانيا ، واللَّه العالم .
تنبيه : لا إشكال بل لا خلاف في الاجتزاء بتيمّم واحد بدلا من غسل الجنابة لرفع الحدث الأصغر والأكبر كمبدله ، سواء قلنا باتّحاد كيفيّة التيمّم أو اختلافها ؛ قضيّة للبدليّة .
مضافا إلى ظاهر الآية وغيرها من الأدلَّة .
وأمّا في غيرها من الأحداث كالحيض والاستحاضة وغيرهما ، فإن قلنا بكفاية غسلها عن الوضوء ، فالتيمّم الذي يقع ( 3 ) بدلا منه كذلك بمقتضى البدليّة .
و
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 : 352 ، وانظر : التهذيب 1 : 211 ، ذيل ح 612 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 212 .
( 3 ) في « ض 4 ، 5 » : « وقع » .