في كتب الأخبار ، ونبّهوا على أنّ صدورها من العلَّامة وغيره غفلة نشأت ممّا يتراءى من عبارة الشيخ .
قال الشيخ حسن - في محكيّ المنتقى - : وقد اتّفق للعلَّامة في المنتهى وبعض المتأخّرين توهّم عجيب في هذا الموضع ، وذلك أنّ الشيخ رحمه اللَّه بعد إيراده للأخبار التي أوردناها وغيرها ممّا في معناها ذكر على طريق السؤال جملة من الأخبار - واحدها الخبر الذي رواه صفوان بن يحيى عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، والثاني خبر إسماعيل بن همام ، والثالث خبر اللَّيث - ليس فيها دلالة على أنّ الضربتين للغسل دون الوضوء ، فمن أين لكم هذا التفصيل ؟
وأجاب عنه : بأنّه قد وردت أخبار كثيرة تتضمّن كون الفرض في الوضوء مرّة ، والأخبار التي ذكرتموها تضمّنت المرّتين ، فيحمل ما تضمّن المرّة على الوضوء ، وما يتضمّن المرّتين على الغسل ، لئلَّا تتناقض الأخبار .
ثمّ قال : إنّا قد أوردنا خبرين مفسّرين لهذه الأخبار ، أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، والآخر عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة ، ومن الجنابة مرّتان » .
هذا كلامه ، ومن لاحظه بأدنى نظر علم أنّه يريد بالخبرين المفسّرين الحديثين اللَّذين أوردناهما في [ صدر ] ( 1 ) الباب ، وإفادتهما للتفصيل إنّما هي بحسب ما فهمه الشيخ منهما ، لا في الواقع ، فتوهّم الجماعة أنّ المعنى المذكور
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .