موضع القطع » وقال : « * ( وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) * » ( 1 ) ( 2 ) .
فمقتضى القاعدة تقييد سائر الروايات بهما ، لكن إعراض الأصحاب عنهما مع ما في سندهما من الضعف أسقطهما عن الاعتبار .
وما عن كشف اللثام - من نسبة مضمونهما إلى القيل ( 3 ) - لا يخرجهما من الشذوذ فضلا عن أن يجبر سندهما .
ويحتمل قويّا أن يكون المراد بأصل الأصابع في ذيل الرضوي أساسها من الكفّ ، فقوله : « من فوق الكفّ » يعني من أعلاها ، كما يؤيّد إرادة هذا المعنى قوله فيما بعد : « ثمّ تمرّها على مقدّمها على ظهر الكفّ » فلا يكون مخالفا للمشهور .
ولا يبعد أن يكون المراد بما رواه أوّلا أيضا هذا المعنى ، فتكون مخالفته مع ما أفتى به في كيفيّة المسح من حيث الابتداء والانتهاء ، فليتأمّل .
وأمّا ما أرسله حمّاد فقد يوجّه بكونها مسوقة لتعليم السائل كيفيّة الاستدلال على العامّة بما يوافق مذهبهم في السرقة ويبطل مذهبهم في التيمّم ، فكأنّه لمّا أطلق الأيدي في آيتي السرقة والتيمّم وقيّدت في آية الوضوء علم أنّ القطع والتيمّم ليسا من المرفقين .
أقول : معهوديّة جريان الحدود على وفق آراء العامّة ومهجوريّة الحقّ وجهل عامّة الناس به في عصر الأئمّة عليهم السّلام ممّا يؤيّد هذا الحمل ، لكن فيه تثبيت لمذهبهم في حكم القطع ، وهو لا يخلو عن بعد .
هامش
( 1 ) مريم 19 : 64 .
( 2 ) الكافي 3 : 62 / 2 ، التهذيب 1 : 207 / 599 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 203 ، وانظر : كشف اللثام 2 : 473 .