علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرّجلين ؟ وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر عليه السّلام : « ثمّ فصل بين الكلام فقال * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) * فعرفنا حين قال * ( بِرُؤُسِكُمْ ) * أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ قال :
* ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) * فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ؛ لأنّه قال * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * » ( 1 ) إلى آخره ، فإنّها صريحة الدلالة في عدم وجوب الاستيعاب .
وفي جملة من الأخبار البيانيّة أنّه عليه السّلام مسح جبينه في بعضها بلفظ الإفراد ، وفي بعضها بالتثنية .
منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حاكيا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قضيّة عمّار « ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثمّ مسح جبينيه ( 2 ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى ثمّ لم يعد ذلك » ( 3 ) .
ومنها : رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّة واحدة ( 4 ) .
ومنها : ما نقله ابن إدريس في آخر السرائر من كتاب النوادر ( 5 ) عن عبد اللَّه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 56 - 57 / 212 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب التيمّم ، ح 1 ، والآية في سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) في « ض 4 ، 5 » والوسائل : « جبينه » .
( 3 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 8 .
( 4 ) التهذيب 1 : 212 / 614 ، الإستبصار 1 : 171 / 594 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 6 .
( 5 ) كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر .