مسح الرأس والقدمين ، فلا يؤمّم بالصعيد » ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى بعد كون الرواية مطروحة ومحمولة على التقيّة ، كما يؤيّدها ما فيها فيما هو بدل الوضوء من اعتبار مسح اليدين منكوسا منتهيا إلى المرافق ، كما هو شعار العامّة في وضوئهم .
وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في أصل الحكم - أعني اعتبار الترتيب - بعد استفاضة نقل الإجماع المعتضد بعدم نقل الخلاف في المسألة ، وبالرضويّ مع ما فيه من الرواية المرسلة المعتضدة بالفتاوي والإجماعات المنقولة وغيرها من المؤيّدات ، واللَّه العالم .
وأمّا الموالاة بين الأجزاء فممّا لا خلاف فيه في الجملة ، بل عليها نقل الإجماع إن لم يكن متواترا ففي غاية الاستفاضة .
ولعلّ مستندهم عدم انصراف الذهن عند الأمر بمركَّب ذي أجزاء ، بل عند الأمر بعدّة أشياء مرتبط بعضها ببعض في التأثير - وإن لم يسمّ المجموع باسم خاصّ - [ إلَّا إلى ] ( 2 ) إيجادها متوالية على وجه يلتئم بعضها مع بعض بنظر العرف بأن لم يفصل بينها بمقدار يعتدّ به .
ألا ترى أنّه لو قال المجتهد لمقلَّديه : إنّه يستحبّ تسبيحة الزهراء - سلام اللَّه عليها - في كلّ وقت ، وهي عبارة عن عدّة تكبيرة وتحميده وتسبيحة ، أو قال :
يستحبّ الأذان والإقامة لكلّ صلاة ، وعدّد له إجزاءهما ، أو قال : يجوز - مثلا -
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 210 / 612 ، الإستبصار 1 : 172 / 600 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 5 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « إنّما هو » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .