تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المتولَّي . وتنظيره على الغسل أو غسل الوجه واليدين في الوضوء حيث لا يعتبر فيهما مباشرة العاجز بنفسه قياس مع الفارق ، كما لا يخفى . وأمّا الترتيب بين الأجزاء : أمّا وجوب تقديم مسح الجبهة على مسح الكفّين كتقديم ضرب اليدين على الأرض على مسح الجبهة فهو ممّا لا شبهة فيه ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - جميع الأدلَّة الواردة في بيان كيفيّة التيمّم حتى الكتاب العزيز ، فإنّه وإن وقع فيه عطف الأيدي على الوجوه بالواو ( 1 ) لكنّ المتبادر منه في المقام - ولو بملاحظة وروده بعد بيان الوضوء الذي يجب فيه البدأة بما بدأ اللَّه به - إنّما هو إرادة الترتيب . وأمّا الترتيب بين مسح الكفّين فربما يتأمّل في استفادته من الأخبار ؛ لخلوّ أكثرها - كظاهر الكتاب - عن الإشعار به فضلا عن الدلالة عليه ، بل لا يبعد دعوى ظهور بعض الأخبار في الاجتزاء بمطلقه وإن لم يخل عن تأمّل . واستدلّ لاعتبار الترتيب مطلقا بصحيحة زرارة - المرويّة عن مستطرفات السرائر - عن الباقر عليه السّلام ، الحاكية لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عند بيان كيفيّة التيمّم ، قال عليه السّلام : « فضرب بيديه على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ثمّ مسح بجبينه ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى » ( 2 ) لظهورها في وقوع الفعل بالترتيب المذكور في الرواية ،
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 . ( 2 ) السرائر 3 : 554 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 9 .