جنابة » ( 1 ) .
ومرسلة الصدوق : « المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسّلان » ( 2 ) .
وقد عرفت في مبحث الوضوء أنّ الذي يتولَّاه الغير إنّما هو صورة الفعل سواء نوى بفعله عنوان المأمور به أم لم ينوه ، وإنّما المعتبر هو نيّة العاجز المكلَّف بالوضوء أو التيمّم ؛ لما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة عند عجزه عن إتيان المأمور به مباشرة إنّما هو إيجاده بالتسبيب ، أعني بإعانة الغير بأن يكون الغير بمنزلة الآلة له ، لا على وجه الاستنابة بأن يكون نائبا عنه في امتثال الأمر المتعلَّق به حتى تعتبر نيّته ، كما في الحجّ وصلاة الاستئجار .
ولا يستفاد من الأخبار المتقدّمة أيضا إلَّا التسبيب والإعانة في صدور التيمّم من العاجز وإيجاده على وجه يقوم الفعل به بأن يصير متيمّما ، لا الاستنابة عنه ، وإلَّا لوجب على النائب أن يتيمّم بنفسه بعنوان النيابة ، كما في سائر الأفعال القابلة للاستنابة .
وقد تقدّم مزيد توضيح لذلك في مبحث الوضوء .
ويظهر لك ممّا تقدّم أنّ المعتبر في المقام إنّما هو ضرب الأرض بيدي العليل ومسح الجبهة والكفّين بهما مع الإمكان ، لا بيدي النائب ؛ لاعتبار خصوصيّتهما في ماهيّة التيمّم ، فلا يجوز إهمالها من غير ضرورة ، نظير مسح الرأس والرّجلين في الوضوء ، وقد عرفت أنّ المتّجه إيجاده بيد العاجز لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 68 / 2 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، ح 4 ، ولفظ الحديث فيهما : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة » .
( 2 ) الفقيه 1 : 59 / 217 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، ح 12 ، وفي النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « المجدور والكسير ولا يغتسلان » . وما أثبتناه كما في المصدر .