تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ستأتي تتمّة للكلام في رافعيّة التيمّم للحدث عند البحث عن انتقاض تيمّم الجنب بالحدث الأصغر ، فتبصّر . ومن الواجب في التيمّم : المباشرة - كالوضوء والغسل - بأن يتولَّاه بنفسه
( والترتيب ) بأن ( يضع يديه على الأرض ثمّ يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ثمّ يمسح ظاهر ) كلّ من ( الكفّين ) بالأخرى مقدّما اليمنى على اليسرى ، والموالاة بلا خلاف في شيء منها ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع على كلّ منها ، ولعلَّه هو العمدة في مستند الأخيرين . وأمّا الشرط الأوّل - أعني المباشرة - فيدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - ظهور الأدلَّة من الكتاب والسنّة في اعتباره ؛ لما عرفت في مبحث الوضوء من أنّ الأصل في الواجبات التعبّديّة بل التوصّليّة أيضا - على ما تقتضيه ظواهر أدلَّتها - إنّما هو خروج المكلَّف من عهدتها مباشرة ، لا بالاستنابة والتسبيب ، إلَّا أن يدلّ عليه دليل خارجيّ ، كما في التوصّليّات حيث علم فيها بحصول الغرض بوجود متعلَّق التكليف كيف اتّفق ، فيسقط بذلك التكليف ، دون التعبّديّات التي لم يعلم فيها ذلك . نعم ، لو تعذّر عليه ذلك - بأن لم يتمكَّن من أن يتيمّم بنفسه - يمّمه غيره ، كالوضوء ؛ لما عرفته فيه . ويدلّ عليه أيضا : قوله عليه السّلام في المستفيضة المتقدّمة في مسوّغات التيمّم ، الواردة في المجدور الذي غسّل فمات : « ألا يمّموه ؟ إنّ شفاء العيّ السؤال » ( 1 ) . وفي مرسلة ابن أبي عمير : « يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 137 ، الهامش « 3 » .