منها : رواية معاوية بن شريح ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده ، قال : يصيبنا الدمق ( 1 ) والثلج ونريد أن نتوضّأ ولا نجد إلَّا ماء جامدا فكيف أتوضّأ ، أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » ( 2 ) .
ورواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلَّا الثلج ، قال : « يغتسل بالثلج أو ماء النهر » ( 3 ) .
ولا يبعد أن يكون عطف ماء النهر على الثلج مع أنّه لم يجده على ما فرضه السائل لرفع الاستبعاد بالتنبيه على عدم الفرق بين الاغتسال بالثلج أو ماء النهر ؛ فإنّ الغالب كون ماء النهر من الثلج ، ومقتضى التسوية بينهما جواز إيجاده اختيارا .
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيّهما أفضل أيتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : « الثلج إذا بلّ وجهه وجسده أفضل ، وإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم » ( 4 ) .
ومثله خبره الآخر المنقول من قرب الإسناد ( 5 ) .
وقد عرفت في مبحث الوضوء أنّه لا يعتبر في ماهيّة الغسل والوضوء أزيد
هامش
( 1 ) الدمق : ريح وثلج ، معرّب : دمه . مجمع البحرين 5 : 163 « دمق » .
( 2 ) التهذيب 1 : 191 / 552 ، الإستبصار 1 : 157 / 543 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 191 / 550 ، الإستبصار 1 : 157 / 542 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 192 / 554 ، الإستبصار 1 : 158 - 159 / 547 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التيمّم ، ح 3 .
( 5 ) قرب الإسناد : 181 / 668 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التيمّم ، ح 4 .