بمطلق ما يقع عليه اسم الأرض .
وأمّا اشتراط العلوق أو عدمه فهو أمر آخر سنتكلَّم فيه ، فإنّ عمدة ما تشبّث به الخصم - بعد قاعدة الاشتغال ، التي ستعرف حالها - ما ذكره السيّد في عبارته المتقدّمة ( 1 ) من تصريح بعض اللغويّين بأنّ الصعيد هو التراب ، والنبوي المتقدّم ( 2 ) .
وفيه : أنّ تفسير هذا البعض معارض بتفسير من هو أوثق منهم ، وهو جلّ الفقهاء ومعظم اللغويّين .
فعن أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان أنّه قال ناقلا عن الزجّاج : إنّه قال : لا أعلم خلافا بين أهل اللَّغة في أنّ الصعيد مطلق وجه الأرض .
ثمّ قال رحمه اللَّه : وهذا يوافق مذهب أصحابنا في أنّ التيمّم يجوز بالحجر سواء كان عليه تراب أو لم يكن ( 3 ) . انتهى .
وعن المصباح المنير وغيره من كتب اللغويّين التصريح بالتعميم . ( 4 ) وعن المعتبر نسبته إلى فضلاء أهل اللغة ( 5 ) .
ويؤيّد ذلك كون هذا المعنى أنسب بمعناه الوصفيّ الذي لم يستعمل في هذا المعنى على الظاهر إلَّا بمناسبته ، بل لا يبعد أن يكون تفسير المعظم له بوجه
هامش
( 1 ) في ص 169 .
( 2 ) في ص 169 .
( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 244 ، وانظر : مجمع البيان 3 - 4 : 52 في تفسير الآية 43 من سورة النساء .
( 4 ) الحاكي عنهما هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 244 و 245 ، وانظر : المصباح المنير :
410 ، والمغرب 1 : 301 « صعد » .
( 5 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 122 ، وانظر : المعتبر 1 : 373 .